السيد الخميني
145
كتاب الطهارة ( ط . ج )
إلى أن قال فاشترِ الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلَّين ، ولا تسأل عنه ، إلَّا أن يأتيك من يخبرك عنه " 1 " . فإنّ الإرجاع إلى الحكم الظاهري بعد بيان الحكم الواقعي إنّما هو على طريق المماشاة والجدل بما هو أحسن ، فلا إشكال في أصل الحكم . بيان ماهية الإنفحة إنّما الكلام في ماهية الإنفحة ، حيث اختلفت كلمات أهل اللغة في تفسيرها ، ففي " الصحاح " : " والإنفَحة : بكسر الهمزة ، وفتح الفاء مخفّفة كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل ، فإذا أكل فهو كرش ، عن أبي زيد " " 2 " . وفي " القاموس " : " الإنفحّة بكسر الهمزة وتشديد الحاء ، وقد تكسر الفاء والمنفحة ، والبنفحة : شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفرُ ، فيعصر في صوفة فيغلظ كالجبن ، فإذا أكل الجدي فهو كرش وتفسير الجوهري الإنفحة بالكرش سهو " " 3 " . وقريب منه في " المنجد " " 4 " ، وعن " المغرب " " 5 " . واختلفت كلمات الفقهاء على حذو اختلاف اللغويّين . وقد اتفقت كلمات اللغويّين فيما رأيت في مادّة " الكرش " أنّها بمنزلة المعدة للإنسان ، وأنّ الإنفحة صارت كرشاً إذا رعى الجدي وأكل ، ففي
--> " 1 " الكافي 6 : 256 / 1 ، وسائل الشيعة 24 : 179 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 1 . " 2 " الصحاح 1 : 413 . " 3 " القاموس المحيط 1 : 262 . " 4 " المنجد : 823 . " 5 " المغرب في ترتيب المعرب 2 : 220 .